الشيخ محمد صنقور علي البحراني
57
المعجم الأصولى
17 - الإجماع المحصّل وهو الإجماع المحرز وجدانا والذي ينشأ عن تتبع الفقيه لآراء العلماء في مسألة من المسائل والوقوف بعد ذلك على اتفاقهم عليها ، وهذا في مقابل الإجماع المنقول والذي لا يكون فيه الإجماع محرزا بالوجدان وانما هو متلقى عن فقيه آخر كان قد حصّل الإجماع بنفسه . * * * 18 - الإجماع المدركي وهو اجماع الفقهاء على حكم مسألة مع احراز مدرك اجماعهم على حكم تلك المسألة ، ولا يختلف الحال بين اتّفاقهم على مدرك واحد أو انّهم مختلفون فيما هو مدرك حكم المسألة مع اتّفاقهم في النتيجة فإنّ الإجماع في كلا الصورتين يكون مدركيّا ، كما انّه لا فرق بين كون المدرك من قبيل الأدلّة الاجتهاديّة أو الأصول العمليّة ، فالمناط في مدركيّة الإجماع هو احراز ما هو منشأ اتّفاقهم في الفتوى . وثمّة اجماع آخر يعبّر عنه بالإجماع المحتمل للمدركيّة ، وهو ما لو كان لحكم المسألة المجمع عليه مدرك تام أو غير تام يحتمل اعتماد المجمعين عليه أو اعتماد بعضهم عليه . والإجماع المدركي وكذلك محتمل المدركيّة ليسا من الإجماع الاصطلاحي ، إذ انّ الإجماع الاصطلاحي يكشف بطريق الإن عن دخول المعصوم عليه السّلام في ضمن المجمعين أو يكون كاشفا عن وجود دليل معتبر ، وذلك بواسطة الحدس أو قاعدة اللطف ، والإجماع المدركي لا يصلح لذلك بعد أن كان مدركه محرزا ، وهكذا لو كان محتملا للمدركيّة فإنّ إحراز اعتمادهم على دليل معتبر لم يصل لا يكون ميسورا في هذا الفرض .